ابن حمدون
201
التذكرة الحمدونية
تغار على الناس أن ينظروا وهل يفتن الصالحات النّظر وإني سأخلي لها بيتها فتحفظ لي نفسها أو تذر إذا اللَّه لم يعطني حبّها فلا يعطني الحبّ سوط ممرّ [ 1 ] « 418 » - قال الشعبيّ : قال لي شريح يعني القاضي : يا شعبيّ ، عليكم بنساء تميم ، فإنّهن النساء . قلت : كيف ؟ قال : انصرفت من جنازة ذات يوم مظهرا [ 2 ] فمررت بدور بني تميم ، فإذا امرأة جالسة في سقيفة على وسادة وتجاهها جارية رؤد - يعني التي بلغت - ولها ذؤابة على ظهرها جالسة تبكي ، [ فاستسقيت ] فقالت لي : أيّ الشراب أعجب إليك ؟ النبيذ أم اللبن أم الماء ؟ قلت : أي ذلك تيسّر عليكم . فقالت : اسقوا الرجل لبنا فإني إخاله عزبا [ 3 ] ، فلما شربت نظرت إلى الجارية فأعجبتني ، فقلت : من هذه ؟ فقالت : ابنتي ، فقلت : ممّن ؟ قالت : هذه زينب بنت حدير إحدى نساء بني تميم ، ثم إحدى نساء بني حنظلة ، ثم إحدى نساء بني طهيّة ، قلت : أفارغة أم مشغولة ؟ قالت : بل فارغة ؛ قلت : أفتزوّجينها ؟ قالت : نعم إن كنت لها كفؤا ، ولها عمّ فاقصده . فامتنعت من القائلة ، وأرسلت إلى إخواني من القرّاء والأشراف ، مسروق بن الأجدع ، والمسيّب بن نجبة ، وسليمان بن صرد الخزاعيّ ، وخالد بن عرفطة العدويّ ، وعروة بن المغيرة بن شعبة ، وأبي بردة بن أبي موسى ، فوافيت معهم صلاة العصر ، فإذا عمّها جالس ، فقال : أبا أمامة [ 4 ] ؟ حاجتك ، فقلت : إليك ،
--> « 418 » الأغاني 17 : 150 - 153 والعقد 6 : 92 - 95 والجليس الصالح 3 : 301 - 303 والمستطرف 2 : 250 - 251 وفي جميعها بعض اختلاف ولكن النص هنا أقرب إلى الأغاني .